إبراهيم بن محمد الميموني

315

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

الذي فيه الميزاب وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال الحطيم : الجدار وقال المحب الطبري : يعنى جدار حجر الكعبة قال : وقد قيل الحطيم هو الشاذروان سمى بذلك لأن البيت رفع وترك هو محطوما فيكون فعيلا بمعنى مفعول قال : وقد قيل لأن العرب كانت تطرح ما طافت فيه من الثياب فيبقى حتى ينحطم من طول الزمان فيكون فعيلا بمعنى فاعل . انتهى وقيل في سبب تسميته بالحطيم أن الناس كانوا يحطون هنالك بالإيمان فقل من دعا هنالك على ظالم إلا هلك ، وقل من حلف هنالك إثما إلا عجلت له العقوبة وهذا روينا في تاريخ الأزرقي ، ومن فضائل الحطيم ما رواه الفاكهي بسنده إلى عائشة - رضي الله عنها - مرفوعا أن خير البقاع وأطهرها وأزكاها وأقرئها من الله ما بين الركن والمقام ، وأن فيما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة فمن صلى فيه أربع ركعات نودي من نطاب العرش أيها العبد غفر لك ما قد سلف منك فاستأنف العمل . انتهى باختصار ، ومن فضائل الحطيم أن فيه قبر تسعة وتسعين نبيا جاءوا حجاجا فقبضوا هنالك ، وممن قيل قبره هنالك . على ما ورد في رواية غير هذه الرواية نوح وهود وصالح وشعيب ، وفي رواية ثالثة أن فيه قبر تسعين نبيا منهم هود وصالح وإسماعيل ، وهذه الأخبار في تاريخ الأزرقي وفيه أيضا أن قبر إسماعيل في الحجر ، والله أعلم بالصواب . ذكر زمزم وحفر عبد المطلب لها زادها الله شرفا اختلف العلماء لم سميت بذلك ؟ فقيل لكثرة مائها قال أبو عبيد البكري : يقال : ماء زمزم رزفزلت أي كثير وفي الموعب لابن التيان ماء زمزم وزمزام وهو الكثير ، وقيل لتزمزم الماء فيها ، وهو حركته والزمزمة الصوت يسمع له دوى وقيل لاجتماعها نقل عن ابن هشام وقال مجاهد سميت زمزم لأنها مشتقة من الهمزة والهمزة الغمر بالعقب في الأرض رواه الفاكهي بسند صحيح وقيل : لأنها زمت بالميزاب لئلا تأخذ يمينا وشمالا وقال البكري في معجمه . في زمزم لغات بفتح أوله وإسكان ثانيه وفتح الزاي الثانية وزمزم بضم أوله وفتح ثانيه بلا تشديد ، وكسر الزاي الثانية وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار أن جبريل صلى اللّه عليه وسلم أنبط ماء زمزم مرتين مرة لادم صلى اللّه عليه وسلم